محمد بن جرير الطبري
545
تاريخ الطبري
وعمير بن طارق في أربعين ويونس بن عمران في أربعين وكتب إلى محمد بن علي مع الطفيل بن عامر ومحمد بن قيس بتوجيه الجنود إليه فخرج الناس بعضهم في أثر بعض وجاء أبو عبد الله حتى نزل ذات عرق في سبعين راكبا ثم لحقه عمير بن طارق في أربعين راكبا ويونس بن عمران في أربعين راكبا فتموا خمسين ومائة فسار بهم حتى دخلوا المسجد الحرام ومعهم الكافر كوبات وهم ينادون يا لثأرات الحسين حتى انتهوا إلى زمزم وقد أعد ابن الزبير الحطب ليحرقهم وكان قد بقي من الاجل يومان فطردوا الحرس وكسروا أعواد زمزم ودخلوا على ابن الحنفية فقالوا له خل بيننا وبين عدو الله ابن الزبير فقال لهم انى لا أستحل القتال في حرم الله فقال ابن الزبير أتحسبون انى مخل سبيلهم دون أن يبايع ويبايعوا فقال أبو عبد الله الجدلي أي ورب الركن والمقام ورب الحل والحرام لتخلين سبيله أو لنجالدنك بأسيافنا جلادا يرتاب منه المبطلون فقال ابن الزبير والله ما هؤلاء إلا أكلة رأس والله لو أذنت لأصحابي ما مضت ساعة حتى تقطف رؤوسهم فقال له قيس بن مالك أما والله إني لأرجو إن رمت ذلك أن يوصل إليك قبل أن ترى فينا ما تحب فكف ابن الحنفية أصحابه وحذرهم الفتنة ثم قدم أبو المعتمر في مائة وهانئ بن قيس في مائة وظبيان بن عمارة في مائتين ومعه المال حتى دخلوا المسجد فكبروا يا لثأرات الحسين فلما رآهم ابن الزبير خافهم فخرج محمد بن الحنفية ومن معه إلى شعب على وهم يسبون ابن الزبير ويستأذنون ابن الحنفية فيه فيأبى عليهم فاجتمع مع محمد بن علي في الشعب أربعة آلاف رجل فقسم بينهم ذلك المال ( قال أبو جعفر ) وفى هذه السنة كان حصار عبد الله بن خازم من كان بخراسان من رجال بنى تميم بسبب قتل من قتل منهم ابنه محمدا قال علي بن محمد حدثنا الحسين بن رشيد الجوزجاني عن الطفيل ابن مرداس العمى قال لما تفرقت بنو تميم بخراسان أيام ابن خازم أتى قصر فرتنا عدة من فرسانهم ما بين السبعين إلى الثمانين فولوا أمرهم عثمان بن بشر بن المحتفز المزني ومعه شعبة بن ظهير النهشلي وورد بن الفلق العنبري وزهير بن ذؤيب العدوي وجيهان بن مشجعة الضبي والحجاج بن ناشب العدوي ورقبة بن